حبيب الله الهاشمي الخوئي

126

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فعصرنا عصر المتخصّصين في الفنون والصناعات ، عصر العمل بهذه الحكمة القيمة والدستور الراقي ، وقد ظلّ المسلمون قرونا قلَّما يلتفتوا إلى هذه الحكمة العلوية فيدخلون في كلّ شأن بأدنى ممارسة ، فيختلّ الأمور ، ولا ينالون بالمطلوب . الترجمة ارزش هر مردى همانست كه نيكو ميداند ومىتواند . ارزش هر كس بكار خوب اوست اوستاديش بهر كارى نكو است الثامنة والسبعون من حكمه عليه السّلام ( 78 ) وقال عليه السّلام : أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلا : لا يرجونّ أحد منكم إلَّا ربّه ، ولا يخافنّ إلَّا ذنبه ، ولا يستحينّ أحد منكم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول لا أعلم ، ولا يستحينّ أحد إذا لم يعلم الشّيء أن يتعلَّمه ، وعليكم بالصّبر فإنّ الصّبر من الإيمان كالرّأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس معه ، ولا في إيمان لا صبر معه . اللغة ( الإبط ) ج : آباط : باطن الكتف ، يذكَّر ويؤنّث . الاعراب بخمس ، أي بخمس وصايا حذف المميّز ونوّن العدد عوضا عن المحذوف لو ، استعيرت هنا لمعنى إن الشرطية بعناية أنّ الشرط غير واقع عادة ، لا يرجونّ نهى غائب مؤكَّد بالنون التأكيد الثقيلة ، ويمكن أن يكون نفيا بمعنى النهى فيكون آكد وأبلغ وكذا في الجمل التالية ، والمستثنى في هذه الجمل مفرغ ، والمستثنى منصوب على أنّه مفعول للفعل الواقع قبل إلَّا ، لا يستحينّ : استفعال من حيي اللفيف المقرون حذف إحدى يائيه تخفيفا .